المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

306

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

نطقت به الشريعة من الكتاب والسنة ؛ فالواجب أن ينتقل معه الكلام إلى إثبات الصانع وصفاته وما يجوز عليه وما لا يجوز ، ونضرب عن هذه المسألة رأسا « 1 » حتى ننتهي إليها ، وقد تقررت قواعدها ، وقامت شواهدها . وأما قوله : هل هما متماثلان إلى آخر كلامه ، فمن قال : إنهما جسمان فرقتان : فرقة تقول بتماثل الأجسام ، وفرقة تأبى ذلك ، ونحن نقول بتماثلهما ، ومعنى ذلك أن كل واحد منهما سد مسد الآخر فيما يرجع إلى صفة الذاتية فعلى هذا [ هما ] « 2 » متماثلان . وأما قوله : أو متماثلان من وجه ومختلفان من وجه ، فهذا سؤال لا وجه له على التحقيق ونحن في ميدانه ؛ لأنهما إذا تماثلا امتنع اختلافهما ، وإذا اختلفا امتنع تماثلهما ، وإن أراد الاختلاف والمماثلة اللغويين فذلك شائع ، وهما مختلفان في التركيب والتقدير ، والترتيب والتصوير ؛ لأن أحدهما فوق الآخر وأعظم من الآخر ، وتأليفه غير تأليف الآخر ، وهذا عند أهل اللغة اختلاف ، وإن كانت الذوات متماثلة ، فهذا ما احتمله هذا الموضع من الكلام في هذه المسألة . المسألة الرابعة والأربعون [ هل للعرش والكرسي حقيقة في الوجود ؟ ] قال تولى اللّه هدايته : أو هل [ ذلك ] « 3 » في القول ولا حقيقة عين في الوجود كالاسم الفارغ وهو الذي [ لا ] « 4 » تعلق له بوجود ، وهذا غير جائز على اللّه تعالى

--> ( 1 ) في ( ب ) : رأينا . ( 2 ) سقط من ( أ ) . ( 3 ) سقط من ( أ ) . ( 4 ) سقط من ( أ ) .